ابن عبد البر
342
الاستذكار
الأوزاعي قال سمعت الزهري يقول في الذي ينسى الظهر فلا يذكرها حتى يدخل في العصر مع الإمام قال يمضي في صلاة الإمام فإذا انصرف استقبل الظهر ثم صلى العصر فهذا بن شهاب الزهري يفتي بقول بن عمر وهو الذي يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى يقول " وأقم الصلاة لذكرى ( 1 ) * [ طه 14 ] وبهذا الحديث احتج من قدم الفائتة على صلاة الوقت قالوا وإن خرج الوقت قالوا قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الفائتة وقتا لها عند ذكرها فكأنهما صلاتان اجتمعتا في وقت واحد فيبدأ بالأولى منهما ومن أبي من ذلك فعلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلاما به بأن الفائتة لا يسقطها خروج الوقت وإنما تجب بالذكر أبدا وليست كالجمار والضحايا والأعمال التي تفوت بخروج وقتها فلا تقضى وأما ترتيبها وتقديمها على صلاة الوقت فلا وقد أوضحنا معنى هذا الباب بآثار عن علماء السلف في التمهيد والحمد لله 378 وأما حديثه في هذا الباب أيضا عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أنه قال كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى جدار القبلة فلما قضيت الصلاة انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر فقال عبد الله بن عمر ما منعك أن تنصرف عن يمينك قال قلت رأيتك فانصرفت إليك قال عبد الله فإنك قد أصبت إن قائلا يقول انصرف على يمينك فإذا كنت تصلي فانصرف حيث شئت إن شئت على يمينك وإن شئت على يسارك هكذا الحديث عند يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان وتابعه طائفة من رواة الموطأ ورواه أبو مصعب وغيره في الموطأ عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان لم يذكروا يحيى بن سعيد وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يحيى بن عبيد